لا تحاول توقيت السوق … الكذبة التي اخترعها الكاشيرات
2026-03-30
هذه العبارة التي يختبئ خلفها كل فشلة أسواق المال، خاصة بعض المحللين الماليين ذوي ربطات العنق اللامعة أو ما أشير لهم (كاشيرات أسواق المال) الذين قتلوا الإبداع والابتكار وقتلوا حتى فكرة أن نحاول بشرف توقيت السوق.
هؤلاء يكررون نفس الشعارات المعلّبة كل يوم، يتخفّون خلف عبارات قديمة ومستهلكة كتبها جراهام ولينش لا يفهمونها أصلًا.
يمرّرون عباراتهم ببرود دون مسؤولية وكأنهم على صندوق سوبرماركت لا على شاشات تداول.
الحقيقة أن توقيت السوق ليس خطيئة، الخطأ أن تدخل السوق بلا معرفة وبلا خطة. كل مدرسة اقتصادية كبرى، من فيشر إلى لينش، حاولت فهم الدورات والقمم والقيعان. كل مستثمر محترم يعرف أن التوقيت مهارة تتعلّم وتصقل، لا شعارًا يمنع التفكير.
📌هؤلاء «الكاشيرات» جعلوا من العبارة جدارًا يُخفي كسَلهم وضعف أدواتهم.
بدل أن يتطوروا ويبحثوا ويبتكروا، سلّموا أنفسهم للعشوائية، وكأن السوق قدر لا يُفهم ولا يُدرس.
والنتيجة أن كثيرًا من المتداولين فقدوا شرف المحاولة، لأن أصواتهم العالية تقول: «لا تحاول، ستفشل.»
📌أنا ومن خلال منبري هذا أقول العكس:
حاول… لكن حاول بعلم، بخطة، بأدوات حقيقية
📌تعلّم قراءة السيولة، تعلّم النماذج، راقب الإشارات. قد لا تصيب دائمًا، لكنك على الأقل ستحاول بشرف وتتعلم من كل محاولة، لا أن تكتفي برفع شعار «لا يمكن توقيت السوق» وتجلس تنتظر «المجهول».
📌في النهاية، السوق ليس عدوًا ولا صندوق حظ. السوق كائن حيّ له دوراته وأنفاسه، ويكافئ من يفهمه ويحترمه.
فلتكن محاولاتك في توقيته مثل بحّار يقرأ اتجاه الرياح ويعرف الموج، لا مثل كاشير يمرّر البضاعة على باركود المجهول، ما يدري وش فيها ولا اين ستذهب.
المؤلف: عبدالله الثقفي
المحتوى المنشور يعبر عن آراء كاتبه فقط، ولا يُعد تحت أي ظرف من الظروف رأيًا رسميًا أو توصية استثمارية صادرة عن نصح المالية. يتم تقديم جميع المواد في المدونة لأغراض تعليمية وتوعوية وإعلامية فقط، ولا ينبغي اعتبارها نصيحة مالية أو استثمارية أو دعوة لاتخاذ قرار استثماري محدد .. في حال الرغبة بالحصول على استشارة استثمارية، يجب أن يتم ذلك عبر قسم الاستشارات المباشرة، لبناء خطط استثماريه شخصيه للعميل بما يتوافق مع أهدافه المالية ومستوى تحمّله للمخاطر